الشوكاني

279

نيل الأوطار

وبها كانت وقعة الحرة أيام يزيد ، وبالبريك في طريق اليمن ، وحرة غلاس ولبن ولفلف وشوران والحمارة وجفل وميطان ومعشر وليلى وعباد والرجلاء وقمأة ، مواضع بالمدينة كذا في القاموس . قوله : بجلاميد الجلاميد جمع جلمد وهو الصخر كالجلمود ، والجندل كجعفر ما يقله الرجل من الحجارة وبكسر الدال ، وكعلبط الموضع يجتمع فيه الحجارة ، وأرض جندلة كعلبط وقد تفتح كسرتها كذا في القاموس . قوله : إما لا فاذهبي قال النووي في شرح مسلم : هو بكسر الهمزة من إما وتشديد الميم وبالإمالة ، ومعناه إذا أبيت أن تستري نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين بعد ذلك انتهى . قوله : فنضخ بالخاء المعجمة وبالمهملة . قوله : صاحب مكس بفتح الميم وسكون الكاف بعدها مهملة هو من يتولى الضرائب التي تؤخذ من الناس بغير حق . قال في القاموس : مكس في البيع يمكس إذا جبى مالا ، والمكس النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية ، أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة انتهى . قوله : فصلي عليها قال القاضي عياض : هو بفتح الصاد واللام عند جمهور رواة مسلم ، ولكن في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود والطبراني فصلى بضم الصاد على البناء للمجهول ، ويؤيده ما وقع في رواية لأبي داود بلفظ : ثم أمرهم فصلوا عليها ووقع في حديث عمران بن حصين عند مسلم : أنه قال عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيصلى عليها ؟ فقال : لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة لوسعتهم . قوله : إلا وفي العقل بفتح الواو وكسر الفاء وتشديد الياء صفة مشبهة ، وهذه الأحاديث المذكورة في الباب قد قدمنا الكلام على فقهها ، وإنما ساقها المصنف ههنا للاستدلال بها على ما ترجم الباب به وهو الحفر للمرجوم . وقد اختلفت الروايات في ذلك ، فحديث أبي سعيد المذكور فيه أنهم لم يحفروا لماعز . وحديث عبد الله بن بريدة فيه أنهم حفروا له إلى صدره ، وقد جمع بين الروايتين بأن المنفي حفيرة لا يمكنه الوثوب منها والمثبت عكسه ، أو أنهم لم يحفروا له أول الأمر ثم لما فر فأدركوه حفروا له حفيرة فانتصب لهم فيها حتى فرغوا منه ، أو أنهم حفروا له في أول الأمر ثم لما وجد مس الحجارة خرج من الحفرة فتبعوه ، وعلى فرض عدم إمكان الجمع فالواجب تقديم رواية الاثبات على النفي ، ولو فرضنا أن ذلك غير مرجح توجه إسقاط الروايتين والرجوع إلى غيرهما